جيرار جهامي
1160
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الذي يخصّه . ( شفأ ، 37 ، 11 ) - إنّ كل ما هو ممكن الوجود باعتبار ذاته ، فوجوده وعدمه كلاهما بعلّة ، لأنّه إذا وجد فقد حصل له الوجود متميّزا من العدم ، وإذا عدم حصل له العدم متميّزا من الوجود . ( شفأ ، 38 ، 11 ) - أما الممكن الوجود ، فقد تبيّن من ذلك خاصيّته وهو أنه يحتاج ضرورة إلى شيء آخر يجعله بالفعل موجودا . وكل ما هو ممكن الوجود فهو دائما ، باعتبار ذاته ، ممكن الوجود ، لكنه ربما عرض أن يجب وجوده بغيره ، وذلك إما أن يعرض له دائما ، وإما أن يكون وجوب وجوده عن غيره ليس دائما ، بل في وقت دون وقت . فهذا يجب أن يكون له مادة تتقدّم وجوده بالزمان . ( شفأ ، 47 ، 10 ) - أما الحق فيفهم منه الوجود في الأعيان مطلقا ، ويفهم منه الوجود الدائم ، ويفهم منه حال القول أو العقد الذي يدلّ على حال الشيء في الخارج إذا كان مطابقا له ، فنقول ( ابن سينا ) : هذا قول حق ، وهذا اعتقاد حق . فيكون الواجب الوجود هو الحق بذاته دائما ، والممكن الوجود حق بغيره ، باطل في نفسه . فكل ما سوى الواجب الوجود الواحد باطل في نفسه . ( شفأ ، 48 ، 8 ) - الممكن الوجود بذاته ليس خيرا محضا ؛ لأنّ ذاته بذاته لا يجب له الوجود بذاته ، فذاته تحتمل العدم ، وما احتمل العدم بوجه ما فليس من جميع جهاته بريئا من الشر والنقص . ( شفأ ، 356 ، 2 ) - الممكن الوجود هو في ذاته ممكن الوجود وبغيره واجب الوجود ، وقد يكون بغيره أيضا ممكن الوجود وإذا لم توجده علّته . فإذا أوجدته صار به واجب الوجود ، وقد زال إمكان وجوده بغيره ، إلّا أن إمكان وجود بذاته لم يزل عنه إذ ذلك حقيقته وجوهره . والجوهرية لا تبطل البتّة ، إذ لا يتغيّر الشيء عن جوهره وحقيقته ، والممتنع الوجود لا ذات له ، فلا حكم عليه ، ولا يصحّ أن يوصف بأن له علّة البتّة ، إلّا أن يكون معدوما لا على الإطلاق بل معدوما في قوّته أن يوجد ، وهذا هو الممكن ، فيكون حينئذ علّة عدمه عدم علّة وجوده . ( كتع ، 152 ، 7 ) - كل ما هو ممكن الوجود فإنه يخرج إلى الفعل بأمر من خارج ، ويكون تعلّق وجوده بذلك الأمر ، وهذا هو معنى الحدوث ، أعني أن يصير الشيء أيس بعد أن كان ليس ، بعدية بالذات ، أي أنه متأخّر الوجود عن وجود علّته . ( كتع ، 170 ، 6 ) - الممكن وجوده في الشيء لا يجب وجوده فيه ، فإن وجوده فيه ليس بأولى من وجوده في شيء آخر ، فليس يجب وجوده ، وهو غير واجب وجوده لا في هذا ولا في ذاك . ( كتع ، 366 ، 7 ) - كل ما يكون لوجوده سبب فهو ممكن الوجود ، والممكن الوجود هو أن يكون جائزا أن يكون وأن لا يكون . فأما وجوده بعد العدم فهو ضروري ، لأنه ليس بجائز وجوده إلّا بعد العدم . ( كتع ، 367 ، 8 ) - إنّ الممكن الوجود هو الذي متى فرض